الخميس، 17 يونيو 2010

مختبر السرديات يصدر كتاب " السرد والحكاية: قراءات في الرواية المغربية"

مختبر السرديات يصدر كتاب " السرد والحكاية: قراءات في الرواية المغربية"
صدر عن مختبر السرديات، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، كتاب جديد بعنوان "السرد والحكاية: قراءات في الرواية المغربية" من تنسيق شعيب حليفي.ويضم الكتاب الذي يقع في 274 صفحة أربع عشرة دراسة نقدية شارك فيها عدد من الباحثين من مصر وتونس والجزائر والمغرب عالجت روايات ونصوصا سردية لعدد كبير من الكتاب المغاربة.وصدَّرَ لهذا الكتاب عبد المجيد قدوري عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء بكلمة جاء فيها أن مثل هذه الأعمال تساهم في خلق تيارات نظرية وفكرية تتنافس في تفسير الظواهر وتتكامل في الوصف والتصنيف وتغني النقاش والتحليل في الظواهر الأدبية والإنسانية والاجتماعية، مما يعد طفرة نوعية وقفزة مهمة لتطوير البحث العلمي ورفع التحديات التنموية.وقد خص مختبر السرديات هذا الكتاب بتقديم جاء فيه "أن هذا الكتاب يسعى إلى تقديم قراءات في الرواية من خلال القبض على ما يهيمن على النص والنصوص من علامات تحيل على التاريخ بمختلف أصواته ورموزه ودلالاته، وعلى الذات وبوحها وعلى المجتمع بكل تفاصيله العابرة .. وهي مرايا حاضرة بلغاتها وقدرتها على اللعب ضد التأويل المسطح أو القراءة غير المتفاعلة".
طنجة الأدبية (2010-02-

http://www.aladabia.net/ar/article-3142-4_1.html

النقد و الرواية المغاربية/وقائع ندوة مختبر السرديات


النقد و الرواية المغاربية/وقائع ندوة مختبر السرديات
07/01/2009
في إطار تدعيم العلاقات الثقافية و الأكاديمية بين الباحثين الجامعيين بالمغرب و الجزائر، نظم مختبر السرديات ، وماستر الدراسات الأدبية و الثقافية بالمغرب ، بتنسيق مع مركز الدكتوراه بجامعة الحسن الثاني المحمدية /آداب بنمسيك بالدار البيضاء، ووحدة الدراسات العليا التي يشرف عليها أ.د/ الطاهر رواينية بجامعة عنابة حلقة تكوينية لفائدة خمسة باحثين جزائريين في الدكتوراه ، وذلك يوم الجمعة 2 يناير 2009 بقاعة الاجتماعات بكلية الآداب و العلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء / المغرب ، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال ،بحضور عدد من الباحثين في الدكتوراه والماستر وأيضا بعض الباحثين والنقاد والأدباء .انصبت هذه الحلقة النقاشية على محور " النقد و الرواية المغاربية "، حيث قدم خلالها الباحثون عروضا وتقارير حول استراتيجيات بحوثهم و الجوانب المنهجية و التيماتيكية،بالإضافة إلى الإشكاليات المؤطرة والمرجعيات البانية للأطروحة. وقد شارك في مناقشة هذه التقارير كل من الأساتذة : أ.د / شعيب حليفي ( رئيس مختبر السرديات و ماستر الدراسات الأدبية و الثقافية بالمغرب )؛أ.د/عبد الواحد خيري ( مدير مدرسة الدكتوراه بآداب بنمسيك ــ الدار البيضاء )؛د/ لطيفة لبصير أستاذة باحثة ؛د/ عبد الرحمان غانمي أستاذ باحث؛د/ الميلود عثماني أستاذ باحث.***في افتتاح أشغال هذا اللقاء، أكد شعيب حليفي على انسجام الحلقة النقاشية مع روح العمل الجديد الذي يخوضه البحث العلمي بآداب بنمسيك ، من خلال الدورات التكوينية التي تجمع الباحثين المغاربيين في الدكتوراه مع أساتذة متخصصين دعما لتطور آليات البحث العلمي ومساهمة في بلورة ثقافة تطور وتنمي رؤيتنا الثقافية والتعليمية ،تتصل بما يشتغل عليه المختبر وكلية الآداب منذ سنوات . بعد ذلك قدم الباحث عمار مقدم تقريره حول :" النقد البنيوي المغاربي ـ دراسة نقدية تحليلية"، فعرض لموضوعه في النقد البنيوي بشكل عام ، مع التركيز على بعض التجارب النقدية المغاربية ( عبد الحميد بورايو ، حميد لحميداني ،نجيب لعمامي)، كما بين أن بحثه يندرج ضمن إطار نقد النقد ومراجعة الخطابات النقدية. و حاول الباحث تبيان مدى نجاعة النقد البنيوي في استلهام نظريات النقد البنيوي ومساهمته الفعالة في الدرس النقدي عموما .وفي مناقشة هذا البحث تدخل الميلود عثماني بمجموعة من الملاحظات بخصوص الإشكالية المتمثلة في ماهية البنيوية ، وهل يمكن أن نسمي سوسيولوجيا الأدب بالبنيوية ؟ كما طرح على الباحث مسألة التمييز بين البنيوية و الشعرية .. مشيرا إلى عمومية هذا الموضوع الشيء سيجعل الباحث أمام مسؤولية حصر الإشكال الناظم لهذا البحث . وفي نفس الإطار تدخلت لطيفة لبصير متسائلة هل يمكن التخلص من اللسانيات في الدراسة البنيوية ؟ مشيرة إلى عدم وضوح مفهوم البنيوية الذي تشتغل عليه الأطروحة. أما عبد الواحد خيري فقد تساءل عن العلاقة بين الدراسة الأدبية واللسانيات ، ملمحا إلى عدم اتفاقه مع مصطلح البنيويات لأن العلم واحد ، أما التعدد فهو راجع إلى تعدد النظريات ، وختم تدخله بضرورة العودة إلى اللسانيات لأنها تتميز بالبعد الصوري ، وذلك من أجل أن يكون البحث الأدبي مفيدا .وعلى نفس النهج طرح عبد الرحمن غانمي قضية الإشكالات الناظمة للقضايا المطروحة ، مشيرا إلى ضرورة تحديد الغاية العلمية من الاختيار حتى يكون ملائما لطبيعة الدراسة ، مؤكدا على مسألة العودة إلى الدراسات السابقة و كيف تعامل هؤلاء النقاد مع المقاربة البنيوية .كما أشار شعيب حليفي إلى بعض الملاحظات المنهجية في الشق النظري والآخر التحليلي.***التقرير الثاني قدمته الباحثة نفيسة حجاج في موضوع :" شعرية السرد في الرواية الجزائرية ــ واسيني الأعرج نموذجا ــ" ناقشت فيه الباحثة القوانين العلمية المتحكمة في العملية الإبداعية وبشكل خاص مفهوم الجَمال ، ذلك أنها طرحت مجموعة من القضايا الإشكالية المتعلقة بالعمل الروائي و المتعة والتداخلات المتحققة بينهما ، مشيرة إلى إشكالية التجنيس في الرواية و التداخل القائم بين السيرذاتي و الروائي . وقد أطرت الباحثة أطروحتها زمنيا في فترة التسعينيات ، لما كانت تعرفه هذه الفترة من ظروف سياسية صعبة عاشها الشعب الجزائري بمختلف شرائحه الاجتماعية ، مركزة بذلك جهودها على المنجز الروائي لواسيني الأعرج ، باعتباره نقلة نوعية في مسار الرواية الجزائرية .وفي إطار مناقشة هذا التقرير أشاد الميلود عثماني باختيار واسيني الأعرج باعتباره مفكرا وروائيا كان له الأثر الكبير في تطوير الرواية الجزائرية . كما ألمح إلى ضرورة استعمال المفاهيم بصيغها الغربية من أجل وضوح أكثر وتجنب الغموض المفاهيمي ، مشيرا إلى مسألة تداخل الأجناس الأدبية ، و إلى ضرورة ربط جسور بين مفاهيم الجمال و النص و المتلقي .أما لطيفة لبصير فقد انتقدت اللبس الذي يلف العديد من المفاهيم مثل الجمال ، المتلقي .وعلى نفس المنوال تحدث عبد الرحمان غانمي مؤكدا على ضرورة الالتزام بضبط الإشكالية و الآليات ، وذلك باستيعاب التصورات وعرض الأفكار و القضايا ، ثم إظهار جهد الباحث و عمله المتمثل في الإضافة النوعية .وتوقف عبد الواحد خيري عند وظيفة اللغة المتمثلة في التعبير و ليس التواصل، على اعتبار أن النص ظاهرة معقدة جدا ، و أن البحث في بنية الخطاب هو بحث في تلقي الخطاب العام .وختم شعيب حليفي المناقشة بإشارة إلى شعرية التكرار والبعد البيوغرافي في تشكيل رؤية واسيني ضمن شعرية منفتحة وقابلة للتجدد.***بعد ذلك تلت الباحثة حسيبة شكاط تقريرها حول" الرواية و التاريخ: دراسة نصية لنماذج مختارة من الرواية الجزائرية ".وقد سعت الباحثة في هذه الأطروحة إلى مقاربة المتن الروائي انطلاقا من البعد التاريخي ، محاولة الكشف عن وظيفة التاريخ في الرواية في إطار محددات التأثر و التأثير ، كما قامت بحصر بحثها في المتن الروائي الجزائري .وفي نفس الإطار جاء عرض الباحثة صبرينة بوسحابة معنونا ب:" الرواية المغاربية والتراث :ـ دراسة نصية لنماذج مختارة من الرواية الجزائرية " أثارت من خلاله العلاقة الجدلية بين الإبداع و التجريب وتدمير سلطة السائد و المألوف ، ذلك أن ملامح التجريب ظهرت منذ مطلع السبعينات و الثمانينات في البحث عن أفق حداثي يتجاوز المستهلك في الثقافة العربية ، مشيرة إلى توظيف التراث في الرواية في إطار تفاعل خلاق، انطلاقا من تحديد مجموعة من الإشكاليات ،من أهمها : كيفية تعامل الروائي المغاربي مع التراث ..وهل انحصر هذا التعامل في المحاكاة والاستنساخ ؟ العرض الأخير قدمته الباحثة مسعودة قطش في موضوع "اشتغال التراث في الكتابة الروائية عند صلاح الدين بوجاه" . قاربت عبره إشكالية علاقة الذات العربية بتراثها ، وقد خصت الباحثة المتن السردي انطلاقا من منجز روائي تونسي في محاولة البحث عن التناص بين التراث السردي العربي و أعماله الروائية و البحث عن الجذور التي اقتبس منها موضوعاته الروائية .وفي إطار المناقشة تدخلت لطيفة لبصير منتقدة بشكل عام توسع المتن متسائلة عن الكيفية التي سيتم بها الاشتغال على متن كبير .وفي نفس الإطار تدخل عبد الرحمن غانمي حول موضوع الرواية و التاريخ مستفهما عن كيفية اشتغال الرواية على التاريخ وما هي تقنياتها و أسسها مؤكدا على ضرورة التركيز على نصوص بعينها ، لأن عدم ضبط المتن أضفى نوعا من الضبابية على التصور العام للباحثة . كما أشار إلى أهمية تجاوز التعالقات في بنيات التراث ، وتحديد مجال التراث الذي نقصده بين الشفوي و المكتوب .وتابع الميلود عثماني مشيرا إلى غياب تحديد لماهية التاريخ ، وأي أنواع من التاريخ استلهمته الرواية ، مبينا في نفس الوقت أن الرواية هي تاريخ لا يعي نفسه ،. ،وختم عثماني ملاحظاته بضرورة تجنب المواضيع ذات الطابع العمومي .وختم شعيب حليفي بضرورة البحث عن حلقة مفقودة في البحث حول توظيف الرواية للتاريخ والتراث..وهو ما سيطور رؤيتنا إلى هذا المبحث الذي يعتمد في كثير من أحكامه على تقييمات باتت هشة .***امتدت مناقشة هذه التقارير لأزيد من ثلاث ساعات وقد اتسمت بنقاش علمي رفيع تحقق خلاله تبادل وجهات نظر بخصوص كيفيات المقاربة والضوابط المنهجية الأكاديمية والإضافات المأمولة لتطوير الدرس النقدي الأدبي .كما كان لتدخلات أخرى ساهم بها أ.د/عقى النمارى ود/عمر العسري منحى أكد رغبة الجميع في تكريس هذا الشكل من اللقاءات التكوينية والنقاشية.الصورة المنشورة مع التقرير للروائي الجزائري الاعرج واسيني

الروائي - مجلة تعنى بشؤون الرواية

http://www.alrowaee.com/print.php?id=306

الخميس، 20 مايو 2010

نقد النقد في مختبر السرديات المغربي


مناقشة أعمال شرف الدين ماجدولين وسعاد العنزي وطوني موريسون وشهلا العجيلي ونبيل حداد في مختبر السرديات بالدار البيضاء.

إعداد: سميرة المترجي ـ عبد العزيز الظيف

في إطار الأنشطة الأدبية والثقافية التي ينظمها ماستر الدراسات الأدبية والثقافية بالمغرب ومختبرالسرديات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء، جامعة الحسن الثاني المحمدية، قدم مجموعة من الباحثين الجمعة 16 أبريل/نيسان الجاري بقاعة المحاضرات، يوما دراسيا في محور "دراسات في الأدب والنقد" حول أعمال نقدية لمجموعة من النقاد.

انطلقت أشغال هذا اليوم الدراسي بكلمة ألقاها شعيب حليفي نوه فيها بمجهود الباحثين مرحبا بالحاضرين من أساتذة وطلبة ومهتمين، معربا عن الهدف من مثل هذه اللقاءات التي تسهم في إثراء وإغناء البحث المعرفي والفكري والأدبي في إطار انفتاح البحث على الثقافة بكل أشكالها وعلى قراء متعددين ينتمون إلى المحيط الثقافي.

بعد ذلك، أدار الشريشي لمعاشي اللقاء تاركا الكلمة للباحث عبدالغني الحميدي الذي تقدم بورقة حول كتاب "ترويض الحكاية" للناقد شرف الدين ماجدولين، وأكد الباحث أن هذا الكتاب يقدم دراسات نهلت مواضيعها من الترث العربي، ولعل الخيط الناظم بينها كونها تنزع إلى تقديم تصور مغاير للتراث، وذلك بإعادة رسم هوية جديدة بصيغ لغوية وجمالية وتخييلية مواتية لعالم "الهنا" وزمن "الأنا"، ويتأرجح موضوع هذه القراءات بالأساس حول أجناس أدبية من قبيل "السيرة الشعبية" و"الرحلات" و"الأخبار" و"المرويات" و"النوادر".

واستهل الناقد شرف الدين ماجدولين - حسب رأي الباحث - عمله بالجانب النوعي مع كل من النقاد سعيد يقطين حول السيرة الشعبية وحسن محراوي في المرويات الشفاهية ومحمد مشبال حول موضوع النوادر، قبل أن ينتقل إلى الجانب الموضوعي المنفتح على مختلف الأجناس الأدبية مع النقاد عبدالفتاح كيليطو في موضوع اللغة ونور الدين أفاية انطلاقا من مقولة الآخر وموضوع الجسد مع الناقد فريد الزاهي.

الورقة الثانية قدمها الباحث نبيل لهوير حول كتاب "صور العنف في الرواية الجزائرية" للناقدة سعاد عبدالله العنزي (الكويت) وأشار، في بداية مداخلته، إلى أن الدراسة تهدف إلى تحقيق تواصل أدبي ونقدي بين المشرق والمغرب، وانتقل الباحث إلى حصر الأسباب الثاوية وراء اختيار الناقدة لموضوع العنف السياسي في الرواية الجزائرية المعاصرة، كما حددتها في دراستها.

بعد ذلك عرض الباحث لمحتوى الدراسة في بابين، تطرقت في الباب الأول لموضوع مدارات السرد ثم تجليات الخطاب الروائي من خلال ثلاث تقنيات (العنونة ـ التناص ـ الصوت السردي).

وألمح لهوير إلى أن الدراسة لم تستلزم عدْة منهجية فحسب، بل اقتضت من الناقدة زادا معرفيا فرضته الموضوعة المتشعبة الأطراف والمتداخلة الرؤى.

وفي ختام مداخلته نوه الباحث بدراسة سعاد العنزي واعتبرها دراسة مهمة ومتفردة في منهجها.

وحول كتاب "صورة الآخر في الخيال الأدبي" لتوني موريسون (ترجمة محمد مشبال)، تدخلت الناقدة حسنى كرون في دراسة كتاب ينتمي إلى النقد المقارن والمتمركز حول الصورة التي أخذت عن الذات الأفريقية من طرف الآخر الأميركي. وتمحورت هذه الدراسات حول القضايا الجمالية والصورة مع التركيز على اللون الأسود، في جميع تمظهراته من لون بشرة أو بقعة على اللوحة أو حتى لون ظلال.

واستهلت الباحثة قراءتها بتوضيح فكرة أساسية، مفادها أن هذا الآخر ليس هو الأجنبي، بل الآخر الذي له نفس الإنتماء: أي داخل نطاق الأمة، لكنه من أصل أبيض، أي ذلك الشخص الموسوم بالبياض، وهنا يتولد الصراع الروائي وليس الصراع السياسي أو الإجتماعي ويتجلى في محاولة العثور على جواب لسؤالها الذي كان يتعلق بصورة الآخر وقدرته على التأثير في صورة الرواية.

وخلصت الباحثة إلى أن هدف الناقدة موريسون هو محاولة نشر أسلوب من أبرز سماته الإننفتاح والإفهام والتواصل مع القارئ البعيد و القريب.

بعد ذلك تدخلت الباحثة آمال الحسيني حول كتاب "مرآة الغريبة" للناقدة شهلا العجيلي (سوريا)، فقدمت قراءة في عنوانها حاولت فيها الإلماح إلى أن العلاقة بين المرأة والمرآة على مستوى الدوال والمدلولات، لترى المرأة انعكاس صورتها داخل القارئ فتوزعت المقالات عبر ثلاث صور: صورة التأمل النصي حيث تنشغل الذاكرة من خلال التراكم النصي الممتد عبر التجربة القرائية للناقدة، فتنتقي نصوصا ومواقف تخلق مادة للكتابة، وتتمثل الصورة الثانية في التأمل الثقافي حيث الحضور المكثف والوظيفي للسخرية حينما تتعلق الموضوعات بقضايا الوطن العربي التي نالت حيزا مهما من هموم وانشغالات الباحثة، فبلغت السخرية حد المرارة وعمقها لما أصبحت الحياة والموت في العالم العربي مصادفة تلعب الضمة والكسرة دورها فيه.

أما الصورة الثالثة والأخيرة فترتبط بالتأمل الذاتي عندما انشغلت القارئة بتأمل المبدعة فانسلخت عنها ومارست الكتابة متمثلة صورها من خلال استحضار نصها الروائي "عين الهر" مضيئة ملامح خفية، بصوت الصحيفة لا صوت الروائية، فاستحضرت مواقف حياتية جعلت منها منطلقا للكتابة، فكانت النصوص، بعد اكتمالها، مرآة رأت فيها الباحثة الغريبة الأصول المتداخلة: الذات والثقافة والنص.

الورقة الأخيرة جاءت تحت عنوان "الكتابة بين سؤال النقد وجواب الإبداع" قارب من خلالها الباحث سمير ملاح كتاب الناقد نبيل حداد (الاردن) "الكتابة بأوجاع الحاضر"، متوقفا على فعل الكتابة باعتباره محفزا قويا يتيح فرصة الخروج من الحيز الضيق والتطلع إلى ماهو إنساني شامل.

كما تناولت ورقة الباحث علاقة النص الروائي الأردني بأوجاع الحاضر فهو إما منبثق عنها أو صانع لها، بل يمكن القول إن الواقع تجسد من خلال إعادة التصوير تارة والنزوع نحو التجريب تارة أخرى، تجريب ينحو نحو الذهاب بالرواية الأردنية إلى الأمام.

وبعد استيفاء المداخلات الخمس تدخل الحاضرون، غايتهم في ذلك توضيح بعض القضايا وإضافة جملة من الأفكار التي أثارتها المداخلات السابقة، ركزوا فيها على المنهجي والمعرفي مما أعطى للقاء صبغة علمية.


المصدر:ميدل إيست أونلاين

http://www.middle-east-online.com/?id=91559